فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 81

المبحث الأول: حقيقة الاستصحاب المقلوب:

ويتضمن مطلبين:

المطلب الأول: تعريف الاستصحاب المقلوب

أولًا: تعريفه في اللغة:

المقلوب اسم مفعول من الفعل الثلاثي"قَلَبَ"، بمعنى:"حوّل".

ومعناه في اللغة: الشيء المحول من جهة إلى أخرى معاكسة لها، أي: المعكوس.

قال ابن فارس (ت 395 هـ) :"القاف واللام والباء أصلان صحيحان: أحدهما يدل على خالص الشيء وشريفه، والآخر على رد شيء من جهة إلى أخرى" [1] .

والأصل الثاني هو الذي يناسب هذا المصطلح.

قال ابن منظور (ت 711 هـ) :-"القلب تحويل الشيء عن وجهه، قلبه يقلبه قلبًا وقلب الشيء وقلبه حوله ظهرًا لبطن، وتقلب الشيء ظهرًا لبطن كالحية تتقلب على الرمضاء، وقلبت الشيء فانقلب أي انكب، وقلبته بيدي تقليبًا، وكلام مقلوب" [2] .

وقال الفيروزآبادي (ت 817 هـ) :-"قلبه يقلبه حوله عن وجهه والشيء حوله ظهرًا لبطن" [3] .

ثانيا: تعريفه في الاصطلاح:

لم يرد مصطلح الاستصحاب المقلوب فيما وصل إلينا من كتب المتقدمين من علماء الأصول، وإنما هو مصطلح حادث.

يقول الزركشي (ت 794 هـ) :-"وهذا القسم (يعني الاستصحاب المقلوب) لم يتعرض له الأصوليون، وإنما ذكره بعض الجدليين المتأخرين" [4] .

(1) معجم مقاييس اللغة 828، مادة"قلب".

(2) لسان العرب 1/ 685، مادة"قلب".

(3) القاموس المحيط 1/ 123، مادة"قلبه".

(4) البحر المحيط 4/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت