تغيره، ولأن الدليل إن كان هو الإجماع فهو محال في محل الخلاف، وإن كان غيره فلا مستند إلا الإجماع الذي يزعم أنه يستصحب [1] .
6 -استصحاب الأصل المتيقن من الوجوب أو الحل أو الحظر وعدم تركه بالشك، وعدم الخروج عنه إلا بدليل [2] :
وقد مثل له إمام الحرمين بمن استيقن الطهارة وشك في الحدث، فالحكم استصحاب الطهارة [3] ، ومثل له غيره بما إذا اشترى إنسان صاعًا من ماء بئر فيه قلتان، ثم قال المشتري: أرده بالعيب فإن فأرة وقعت فيها، فالقول قول الدافع"البائع"لأن الأصل طهارة الماء [4] .
قال إمام الحرمين (ت 478 هـ) :-"ونحن نقول فيه: قول الفقيه يستصحب يقين الطهارة فيه تجوز" [5] .
7 -استصحاب الحاضر في الماضي، ويسمى:"الاستصحاب المقلوب":
وهو موضوع هذا البحث.
ومما يجدر التنبيه عليه هنا أن النوع الأول والثاني والرابع والسادس يجمعها نوع واحد وهو:"استصحاب ما دل عليه العقل أو الشرع حتى يرد الدليل المغير"، ولعل هذا يفسر اختلاف الأصوليين في حصر أنواع الاستصحاب.
(1) انظر التلخيص 3/ 132، وأحكام الفصول 696، والعدة 4/ 1265 - 1266، والبحر المحيط 4/ 332، والمستصفى 1/ 223.
(2) انظر البرهان 2/ 165، البحر المحيط 4/ 334، وأعلام الموقعين 1/ 339.
(3) انظر البرهان 2/ 165.
(4) انظر البحر المحيط 4/ 334.
(5) انظر البرهان 2/ 165.