15 -إذا قال المستأجر استأجرت الأرض منك وهي فارغة، فقال المؤجر لا بل هي مشغولة بزرعي فيحكم الحال عند بعض الحنفية [1] .
16 -أن المتوضئ يثاب على الوضوء جميعه إذا نوى عند غسل الوجه، على وجه عند الشافعية، استصحابًا للنية الحاضرة في سنن الوضوء المتقدمة [2] .
17 -إذا أجاز صاحب الحق تصرف الفضولي بالبيع أو بالشراء أو بالتزويج أو غير ذلك، صح العقد عند الإمام مالك وأكثر أصحابه، وبعض الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وهو قول الشافعي في القديم، بل جعله أكثر الفقهاء أصلًا يقاس عليه كافة التصرفات الموقوفة على الإجازة [3] ، ومن القواعد المتداولة عند الفقهاء قاعدة:"الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة" [4] ، وفي نفوذ العقد نوع من الاستدلال بالاستصحاب المقلوب على اعتبار سريان النفوذ من الحاضر -أي بعد الإجازة- إلى الماضي -وهو وقت إنشاء العقد-، كمسألة النية عند غسل الوجه.
ونظير ذلك إجازة السيد لتصرف عبده، والولي لتصرف الصبي، والثيب لتصرف الولي، وإجازة الصبي لتصرفه السابق إذا بلغ بعد إنشاء العقد [5] ، فكلها تتضمن استصحاب صحة العقد في الحاضر -أي بعد الإجازة- إلى الماضي -وهو وقت إنشاء العقد-.
18 -من نوى صوم التطوع قبل الزوال، صح صومه عند الشافعية، تمسكًا بالانعطاف [6] .
والوجه في ذلك -والله أعلم- أنه ممسك عن الطعام والشراب في الحاضر فيستصحب هذا الإمساك في الماضي وهو ما قبل الفجر، وهذا هو الاستصحاب المقلوب.
19 -لو باع الأب مال طفله، ثم بلغ فادعى بعد بلوغه على المشتري أن البيع كان بغبن فاحش، وأنكر المشتري، فإنه يحكم الحال عند بعض الحنفية، بشرط أن لا تكون المدة قدر ما يتبدل به السعر [7] .
(1) انظر البحر الرائق 7/ 305، 8/ 12.
(2) انظر البحر المحيط 4/ 336، والمنثور 1/ 107، وروضة الطالبين 1/ 47.
(3) انظر المغني 6/ 295، وتفسير القرطبي 7/ 156، وبداية المبتدى 1/ 40، والهداية 1/ 203، 3/ 68، وشرح فتح القدير 3/ 307 والمجموع 9/ 249، والبحر الرائق 6/ 160، والوسيط 3/ 22، والأشباه والنظائر للسيوطي 285، والمبسوط 13/ 153، ومنار السبيل 1/ 289، والمحرر 1/ 310، ومجموع الفتاوى 32/ 42، وروضة الطالبين 4/ 303، 319، ومنهاج الطالبين 1/ 45.
(4) انظر تأسيس النظر 167، والمبسوط 13/ 153، وبدائع الصنائع 2/ 237، والهداية 3/ 69.
(5) انظر شرح فتح القدير 3/ 308، ومجموع الفتاوى 32/ 30، والكافي لابن قدامه 3/ 4، والهداية 1/ 203.
(6) انظر البحر المحيط 4/ 336، والمنثور 1/ 106، وروضة الطالبين 2/ 352.
(7) انظر حاشية ابن عابدين 6/ 719.