10 -إذا أعتق أحد الشريكين عبدهما، وادعى أن العتق حصل وهو معسر، وصدقه شريكه فلا ضمان عليه، لأن صفة اليسار في العتق تعتبر لإيجاب الضمان، فإن قال الشريك بل أعتقت وأنت موسر نظر إلى حاله يوم ظهر العتق، فإن كان معسرًا فلا ضمان عليه وإن كان موسرًا فعليه الضمان تحكيمًا للحال، في قول أكثر الحنفية [1] .
11 -لو أحرم إنسان بالحج وشك هل أحرم قبل أشهر الحج، أو بعدها، كان محرمًا بالحج، وذلك لأنه على يقين من أنه في أشهره في الزمن الحاضر، وفي شك مما تقدمه، فيستصحب الحاضر وهو أنه في أشهره إلى الماضي استصحابا مقلوبًا [2] .
12 -لو كان للابن الغائب مال عند أبيه، فأنفق الأب منه على نفسه، ثم اختلفا، فادعى الولد على والده أنه كان موسرًا وقت الإنفاق، وادعى الأب أنه كان معسرًا، ولا بينة لأحدهما، فعند الحنفية يحكم الحال، فإن كان الأب حال الخصومة موسرًا فلا ضمان عليه، وإن كان معسرًا فعليه الضمان [3] .
13 -إذا ادعى المستأجر بعد مضي مدة معينة أنه لم يقدر على فتح الباب، والمفتاح معه، فقال المؤجر بل قدرت على فتحه وسكنت ولا بينة لهما، فيحكم الحال عند الحنفية، ويؤخذ بقول من شهد له واقع الحال وقت الخصومة [4] .
ونظير ذلك ما لو استأجر فسطاطًا ليستظل به، ثم ادعى أنه في أصله غير صالح للانتفاع، فيحكم الحال [5] .
14 -إذا ادعى المستأجر بعد مضي مدة معينة أن العقار غصب منه ولم يتمكن من استيفاء المنفعة، وأنكر المؤجر ذلك، فيحكم الحال، فإن كان المستأجر هو الساكن في الدار حال المنازعة فالقول للمؤجر، وإن كان الغاصب فالقول للمستأجر، ولا أجره عليه كمسألة الطاحونة [6] .
(1) انظر المبسوط 7/ 112، وبدائع الصنائع 4/ 92، وشرح فتح القدير 4/ 463.
(2) انظر البحر المحيط 4/ 336، والمنثور 2/ 29، والأشباه والنظائر للسيوطي 52، وحواشي الشرواني 4/ 36 ومغني المحتاج 1/ 471.
(3) انظر حاشية ابن عابدين 2/ 685، 3/ 633، ودرر الحكام 1/ 21.
(4) انظر البحر الرائق 7/ 300، 8/ 6، وحاشية ابن عابدين 6/ 14.
(5) انظر حاشية ابن عابدين 6/ 35.
(6) انظر البحر الرائق 7/ 301.