ولما ورد الكتاب على عمر وقرأه وفهم ما فيه وقعت عليه الرعدة والنفضة حتى سمع المسلمون أطيط اضراسه ثم دخل المسجد وجعل ينادي: اين المهاجرون والانصار اجتمعوا رحمكم الله واعينوني اعانكم الله. [1]
فبادر الامام علي - عليه السلام - بتقديم النصح واشار على الخليفة عمر ان يبدأ بمباغتتهم قبل ان يقوموا بذلك وان يكون النعمان بن مقرن قائدًا للمسلمين فان استشهد فيحل محله حذيفة بن اليمان [2] .
وبذلك يقول الامام علي - عليه السلام: فخشيت ان لم أنصر الاسلام واهله ان ارى فيه ثلمًا او هدمًا تكون المصيبة به علي اعظم من فوت ولايتكم التي انما هي متاع ايام قلائل يزول منها ما كان كما يزول السراب او كما ينقشع السحاب فنهضت في تلك الاحداث حتى زيح الباطل وزهق واطمان الدين وتنهنه. [3]
كما كان المقداد بن عمرو من ابطال فتوح مصر وكان مقرئ الجند وفقيههم في اليرموك [4] واحد من ساهم في فتح قبرص. [5]
وكذلك كان قرضة بن كعب من المشاركين في فتح الري، وفتح همذان اذ كان على 0
راس ابطال المسلمين فيها. [6] اما عبدالله بن عباس فقد كان من ابطال فتوح افريقيا [7] .
(1) ينظر: ابن اعثم الكوفي، الفتوح،2/ 290 - 292.
(2) م. ن، 2/ 293.
(3) الامام علي، نهج البلاغة، جمع الشريف الرضي، تحقيق محمد عبده، مصر (1974) ، 3/ 118.
(4) ينظر: الواقدي، فتوح الشام، 2/ 56 - 64؛ ابن عدي عبد البر، الاستيعاب، 4/ 1481؛ ابن حجر، الاصابة، 3/ 454.
(5) ابن سعد، الطبقات،3/ 163؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي،2/ 171؛الاميني، الغدير،9/ 116.
(6) خليفة، تاريخ خليفة، 1/ 157؛ الطبري، تاريخ الطبري، 2/ 536؛ البلاذري، فتوح البلدان، 2/ 467 - 469؛ الطوسي، رجال الطوسي،88 - 89؛ الصفدي، الوافي بالوفيات، 24/ 169؛ ابن الاثير، اسد الغابة،4/ 202؛ الكامل،3/ 24 - 25؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب،8/ 368؛ فتح الباري، 3/ 130.
(7) ابن الاثير، الكامل، 3/ 36؛ الدباغ، ابي زيد الاسيدي (ت 696 هـ /1296 م) ، معالم الايمان، مصر (1968) ، 1/ 111.