فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 249

وكان عمار بن ياسر ممن شارك في فتح تستر وساهم في تعئبة الجيوش لفتح الري ونهاوند وبعض مدن بلاد فارس. [1] ويوضح ذلك رسالته التي بعثها الى الخليفة عمر بن الخطاب والتي جاء فيها (بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله عمر بن الخطاب من عمار بن ياسر، سلام عليك، اما بعد فأن ذا السطوات والنقمات المنعم على اوليائه المنتقم من اعدائه هو الناصر لأهل طاعته على اهل الانكار والجحود من اهل معصيته؛ ومما حدث ان اهل الري وسمنان وساوة وهمذان ونهاوند واصفهان وقم وقاشان وراوند واسفندهان وكرمان وضواحي اذربيجان قد اجتمعوا بارض نهاوند في خمسين ومائة الف فارس وراج من الكفار، وقد امروا عليهم اربعة من ملوك الاعاجم منهم ذو الحاجب خرزاد بن هرمز وسنفاد بن حشرو وخهائيل بن فيروز واشروميان بن اسفنديار وانهم قد تعاهدوا وتعاقدوا وتحالفوا وتكاتبوا وتواثقوا على انهم يخرجوننا من ازضنا وياتوكم من بعدنا وهم ذوي جمع عتيد وبأس شديد ودواب وفرة وسلاح شاك، ويد الله فوق ايديهم، واخبرك انهم قتلوا كل من كان منا في مدنهم، وقد تقاربوا مما كنا فتحناه من ارضهم وقد عزموا على ان يقصدوا المدائن ويعبروا منها الى الكوفة، وقد والله هالنا ذلك وما أتانا من امرهم وخبرهم، وكتبت هذا الكتاب لك لتكون انت الذي ترشدنا وتأمرنا، والله الموفق الصانع بحوله وقوته وهو حسبنا ونعم الوكيل، فرأيك اسعدك الله فيما كتبته والسلام) _ وتدل هذه الرسالة على امورعدة لعل ابرزها: عظمة الجيش الذي اعده العدو لملاقاة المسلمين، وقوة الجانب الاستخباراتي للمسلمين ومعرفتهم بما يدور في جيش العدو _ ومن ثم الايمان والشجاعة المطلقة لحذيفة بن اليمان لدرجة ان تلك الجيوش لم تزعزع ايمانه ولم تثن عزيمته.

(1) خليفة بن خياط، تاريخ خليفة: 1/ 144؛ قدامة بن جعفر، الخراج، 370 - 372؛ الطبري، تاريخ الطبري،4/ 41،4/ 137 - 138؛ابن الاثير، الكامل، 2/ 512، 3/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت