وتمكن من فتح بعض قرى خرسان صلحًا بالاتفاق مع دهاقينها على مبالغ من المال [1] وكان فيمن فتح الماهان وماسبذان. [2]
اما مالك الاشتر فقد شهد له الخليفة ابو بكر الصديق بالبطولة والبسالة حينما كتب الى خالد بن الوليد، بعد ان اجتمع بالمدينة نحو تسعة الاف فارس للتوجه نحو الشام بالقول: (قد تقدم اليك ابطال اليمن وابطال مكة ويكفيك بن معد يكرب الزيدي ومالك الاشتر) [3] ، كما اشترك في فتح الموصل [4] ، وكان له دورًا في فتوح تركيا في (امد وميافارقين) عندما شاهد قوة الحصن ومناعته فاحتال بان امر من معه من المقاتلين بالتكبير فكبروا بصوت واحد، حتى ظن من خلف الحصن ان عدد المسلمين يفوق العشرة الاف فارس فطلبوا الصلح ودفعوا خمسة الاف دينار نقدًا [5] كما شهد اليرموك وهي من اهم معارك المسلمين مع الروم وفيها صرع قائد الروم وبطلهم (ماهان) [6] اما حجر بن عدي فقد شارك في معركة القادسية اضافة الى انه هو الذي فتح مرج عذراء [7]
، ثم استشهد فيها لاحقًا. [8]
وقد كان لابي ايوب الانصاري باعًا طويلًا في فتوحات المسلمين حيث لم يتخلف عن أي منها حتى وفاته عام 52 هـ الا عاما واحدا بسبب مرضه، وشرّف بان كانت وفاته في التوجه لفتح القسطنطينة ودفن بجوار حصنها. [9]
(1) ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان،5/ 233؛علي خان المدني، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، 375 - 377.
(2) خليفة بن خياط، تاريخ خليفة، 1/ 140.
(3) الواقدي، فتوح الشام، 1/ 140.
(4) م. ن، 1/ 462؛ المفيد، الارشاد، 1/ 275.
(5) ابن اعثم، الكوفي، الفتوح، 1/ 257 - 259.
(6) الواقدي، فتوح الشام: 2/ 24؛ابن اعثم، الفتوح،1/ 268؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق،2/ 143.
(7) ابن سعد، الطبقات، 6/ 217؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، 2/ 218؛ ابو الفرج الاصفهاني، الاغاني، 16/ 15؛ المقدسي، البدء والتاريخ، 5/ 108؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق،4/ 85؛ ياقوت الحموي، معجم البلدان، 4/ 91؛ ابن الاثير، الكامل في التاريخ، 3/ 485؛ابن حجر العسقلاني، الاصابة،1/ 314، 2/ 33.
(8) الثقفي، الغارات، 2/ 812.
(9) الصنعاني، عبد الرزاق (211 هـ / 826 م) : المصنف، تحقيق حبيب الرحمن الاعظمي، قم، (دت) ، 5/ 279؛ ابن الاثير، الكامل، 3/ 77؛ ابن العماد، شذرات الذهب، 1/ 57.