فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 249

الاول وهو خير دليل على ايمانه بقضية الامام علي - عليه السلام - واحقيته بالخلافة وجدارته بها واهليته لها.

وقد عبّر هاشم بن عتبة عن اعتزازه بذلك وأنصياعه لأمر الامام علي وانه احق بنفسه منه بقوله: لي شمالي ويميني لعلي، وانشد في ذلك شعرًا. [1]

وقد كان قيس بن سعد على مصر لما بلغه خبر تولي الامام علي - عليه السلام - الخلافة فحمد الله وعمل على اخذ البيعة من اهل مصر للامام علي وخطب بالناس قائلًا: الحمد لله الذي جاء بالحق وامات الباطل وكبت الظالمين، ايها الناس انّا قد بايعنا خير من نعلم بعد نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - فقوموا ايها الناس بايعوا على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -. [2]

وكان عبدالله بن عباس في البصرة فخطب بالناس على منبرها قائلًا: اللهم انصر علي انه على الحق - وقيل ان اول خليفة دعي له على المنابر كان علي بن ابي طالب - عليه السلام - وكان من دعا له هو عبدالله بن عباس على منبر مسجد البصرة. [3]

كما كان عدي بن حاتم من الملازمين للامام علي - عليه السلام - المؤيدين له في جميع ارائه وادواره ومواقفه المدافعين عنه المتفانين في ذلك، فقد اشترك عدي في حروب علي - عليه السلام - جميعها واوصى اولاده ان يكونوا معه فكانوا من سيوف جيش الامام وقد استشهد منهم اربعة بين يدي الامام - عليه السلام - في حروبه وهم ظريف والطرماح ويزيد وعبدالله، ويقال: ان احد بنيه وهو طرفة مال عن الحق ولحق بمعاوية فدعا عدي عليه وحرض عليه وخرج في طلبه وحذر الناس منه (4) .

وكل ذلك يدل على مؤازرة صحابة الامام علي - عليه السلام - له ومعرفتهم بحقه ورغبتهم بتعريف الناس بذلك، كلما سنحت لهم الفرصة.

(1) ينظر: ابن اعثم، الفتوح، 2/ 438 - 439.

(2) الطبري، تاريخ الطبري، 5/ 228؛ ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 23؛ الاميني، الغدير، 9/ 126 - 127.

(3) القلقشندي، ماثر الانافة، 2/ 231.

(4) ينظر: ابن مزاحم، صفين، 143، 522 - 523؛ الجاحظ، العثمانية، 126؛ الدينوري، الاخبار الطوال، 205؛ البلاذري، انساب الاشراف، 306؛ الطبري، تاريخ الطبري، 4/ 55؛ ابن الاثير، الكامل في التاريخ، 3/ 336؛ ابن خلدون، تاريخ بن خلدون، ج 2 ق 2/ 579؛ الامين، اعيان الشيعة، 1/ 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت