فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 249

وما ان وصل الخبر الى الامام علي - عليه السلام - حتى سار بمجموعة من المهاجرين والانصار الى البصرة؛ ولما وصلها انظم اليه بعض اهلها في حين انظمت مجموعة اخرى الى اصحاب الجمل، اما اهل الكوفة فكانوا جميعا في عسكر علي - عليه السلام - . [1]

وكان لصحابة الامام علي - عليه السلام - الدور المشرف فيها، فقد ارسلت السيدة عائشة الى زيد بن صوحان كتابًا جاء فيه: (من ام المؤمنين عائشة بنت ابي بكر زوجة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الى ابنها الخالص زيد بن صوحان، سلام عليك اما بعد فأن اباك كان رأسا في الجاهلية وسيدًا في الاسلام، وانك بمنزلة ابيك وقد بلغك الذي كان في الاسلام من مصاب عثمان بن عفان، ونحن قادمون عليك، والعيان لك اشفى من الخبر، فاذا اتاك كتابي هذا فاقدم فانصرنا على امرنا هذا، فان لم تفعل فثبط الناس عن علي بن ابي طالب، وكن مكانك حتى ياتيك امري والسلام) [2] .

فرد عليها زيد قائلًا: اما بعد فان الله امرك بامر وامرنا بامر أمرك ان تقري في بيتك وامرنا ان نقاتل الناس حتى لا تكون فتنة، فتركتِ ما امرك الله به وامرتِنا بترك ما امرنا به، فامرك عندنا غير مطاع، وكتابك غير مجاب، وانا ابنك المخلص ان اعتزلتِ هذا الامر والا فأنا ممن نابذكِ [3] ثم التحق بعلي - عليه السلام -

(1) ينظر: خليفة بن خياط، تاريخ خليفة، 135؛ الشريف المرتضى، الفصول المختارة، 142.

(2) الشيخ المفيد، محمد النعمان بن المعلم أبي عبدالله العكبري البغدادي (ت413هـ / 1022م) ، الجمل، إيران، قم مكتبة الدواري (د ت) ، 230؛ ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، 2/ 80؛ المدني، ضامن بن شدقم (ت 1082هـ / 1671م) الجمل، تحقيق تحسين شبيب، قم، 1999، 31 - 32.

(3) الطبري، تاريخ الطبري، 4/ 476؛ مهدي حجازي: دررالاخبار، ترجمة خسرو شاهي، بيروت - 1997، 224 - 226؛ سعيد ايوب، معالم الفتن، قم، دار احياء الثقافة الاسلامية (ط1 - 1993) ، 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت