فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 249

وقاتل معه في الجمل حتى استشهد [1] فقال فيه امير المؤمنين: رحمك الله يا زيد كنت خفيف المؤونة عظيم المعونة). [2]

وفي نفس الوقت الذي كتبت فيه السيدة عائشة لزيد فانها كتبت لاخيه صعصعة بن صوحان كتابًا جاء فيه: (ان اكسر سيفك واجلس بيتك، فكتب اليها قائلًا، اتاني كتابك تامريني فيه بما امرك الله من القرار في البيت وترك الفساد، فاتقي الله وارجعي الى البيت الذي امرت، وانا في اثر كتابي خارج مع علي، فالقرار في البيت فعل من ضربت الصفائح على هودجها تتقي السهام بها. [3]

وعندما وصل علي - عليه السلام - الى ذي قار كان صعصة هو الرسول الذي ارسله الامام علي - عليه السلام - الى طلحة والزبير وعائشة فخوفهم مما صنعوه وقبح ما ارتكبوه ووعظهم ودعاهم للطاعة الا انهم لم يستجيبوا، حتى ان طلحة تهكم به قائلًا: الان حين عظت ابن ابي طالب الحرب ترّفق لنا. [4]

وعندما اندلعت الحرب كان من فرسانها الشجعان، كما انه خسر في الجمل اخويه زيد وسيحان الذين كانوا من خطبائها. [5]

وثمة دور سياسي لبعض اصحاب الامام علي - عليه السلام - في معركة الجمل قبل دورهم العسكري العظيم، فقد ارسل مالك الاشتر رسالة الى السيدة عائشة يحذرها فيها من محاربة الامام علي - عليه السلام - ، جاء فيها: (اما بعد فأنك ظعينة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد امرك ان تقري في بيتك، فان فعلت فهو خير لك وان

(1) خليفة، الطبقات، 1/ 243؛ البخاري، التاريخ الكبير، 3/ 397؛ ابو نعيم الاصفاني، حلية الاولياء، 2/ 204؛ ابن عبد البر، الاستعياب، 2/ 555.

(2) ينظر: ابن سعد، الطبقات، 1/ 144؛ العيني، عمدة القارىء،12/ 281؛ ابن الاثير، الكامل، 3/ 110؛ صاحب المعالم، التحرير الطاووسي، 223.

(3) علي يونس العاملي، الصراط المستقيم _ قم (دت) ، 3/ 162؛ محمد حسن القمي: العقد النضيد والدر الفريد، 137.

(4) المفيد، الجمل، 167.

(5) ينظر: ابن سعد، الطبقات، 6/ 221؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، 2/ 717 - 718؛ شرف الدين، المراجعات، 137 - 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت