فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 249

ابيت الا ان تاخذي منسأتك [1] وتلقي جلبابك وتبدي الناس شعيرتك، قاتلتك حتى اردك الى بيتك والموضع الذي يرضاه لك ربك، الا ان السيدة عائشة لم تقتنع بذلك وردت عليه ردًا قاسيًا) [2] ، فلما قامت الحرب كان الاشتر في طليعة فرسانها الشجعان والابطال المشهوريين، اذ تبارز هو وابن الزبير فتماسكا، وكان ابن الزبير ايضا من الابطال فجعلا يصعد احدهما صدر الاخر حتى ياس عبدالله بن الزبير من نفسه فجعل يقول:

اقتلاني ومالكا ... . ... واقتلا مالكا معي ... .

حتى افلت منه ابن الزبير وبه من مالك ضربات، ثم قال عبدالله بعدها: لاقيت الاشتر النخعي يوم الجمل فما ضربته ضربة حتى ردها ستا او سبعًا ثم اخذ برجلي والقاني في خندق وقال: والله لولا قرابتك لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ما تركت عضوا منك يجتمع الى عضو ابدًا. [3] كما يذكر ان السيدةعائشة اعطت من بشرها بأفلات ابن اختها عبدالله بن الزبير من الاشتر عشرة الاف درهم لانها كانت قد ياست منه حيث علمت بمنازلته لمالك. [4] كما ان عمار بن ياسر خاطب السيدة عائشة مسديا لها النصح ومذكرًا اياها ببعض الامور، فقال: انشدك بالله الذي انزل الكتاب على رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - أتعلمين ان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - جعل عليًا وصيًا على اهله، قالت: اللهم نعم، قال لها: فلمَ تقاتلينه؟ قالت: أطلب بدم

(1) * منسأتك، عصاتك (ينظر: الجاحظ، البيان والتبين، 3/ 81)

(2) ينظر: ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: 6/ 225؛ المدني، ضامن بن شدقم، 29؛ المجلسي، بحار الانوار، 32/ 138؛ شرف الدين، النص والاجتهاد، قم - مطبعة سيد الشهداء (ط1 - 1984) ، 432.

(3) ينظر: البخاري، التاريخ الكبير، 7/ 25؛ الطبري، تاريخ الطبري، 4/ 26؛ البلاذري، انساب الاشراف، 2/ 314؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد،1/ 150؛ ابو نعيم الاصفهاني، حلية الاولياء، 1/ 139؛ ابن كثير، البداية والنهاية، 6/ 220؛ الذهبي، سير اعلام النبلاء،1/ 406؛ابن حجر الاصابة،2/ 505؛الامين، اعيان الشيعة،8/ 372.

(4) ابن خلكان، وفيات الاعيان، 7/ 195 - 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت