عثمان [1] ثم التحم القتال وكان عمار من ابطال انصار علي [2] ، وكان يهتف: والله لو قاتلونا حتى يبلغونا سعفات هجر فانا اعرف اننا على الحق وانهم على الباطل، وحينما فرغ المسلمون من الجمل التقى عمار بن ياسر بالسيدة عائشة فقال لها: يا ام المؤمنين ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد اليك، قالت: ابو اليقضان!؟ قال: نعم، قالت: والله انك ما علمت قوال بالحق. قال: الحمد لله الذي قضى لي على لسانك [3] .
كما ان ابا الاسود الدؤلي التقى بالسيدة عائشة وطلحة قبل وصولهما الى البصرة وعرف ما يرغبان به من دون ان يوضح لهما رايه، حتى انهما كانا يحاولان كسبه الى صفهما فقد قالت له السيدة عائشة: (ياابا الاسود اياك ان يقودك الهوى الى النار) والترفق به، فلم يمل عن الحق وما كان منه الا ان سارع لتحذير عثمان بن حنيف من قدوم جيش الجمل البصرة قائلًا له: يا ابن حنيف قد اتيت فأنفر [4] وطاعن القوم وجالد واصبر وابرزلهم وشمرّ. [5] ثم كان بعدها يدور بين المقاتلين في المعركة (الجمل) وينشد: [6]
ان عليا لكم مصحر ... . ... يماثله الاسد الاسود ... .
اما انه اول العابدين ... . ... بمكة والله لا يعبد ... .
(1) الفضل بن شاذان الازدي (ت 260هـ / 873 م) : الايضاح، طهران (ط1 - دت) ، 78؛الهيثمي، احمد بن حجر (ت974هـ/10011م) :تطهير الجنان واللسان، اعداد عبد الوهاب اللطيف، القاهرة- مكتبة القاهرة (ط2 - 1975) ,.
(2) الطبري، تاريخ الطبري، 3/ 61.
(3) المسعودي، مروج الذهب، 2/ 391
(4) * استعد للقتال وادعو جندك (الي النفير)
(5) المفيد، الكافئة، تحقيق علي أكبر زماني، بيروت، دار المفيد (ط2 - 1993) ، 215؛ 121 - 122.
(6) ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، 13/ 232.