فقد كان من المخلصين للامام علي - عليه السلام - وال بيته وابطال جنده الصابرين الصادقين الذين لم يكتنفوا بتفانيهم في الدفاع عنه فحسب، وانما في تحريض الناس على ركوب ... 0
طريق الامام. [1]
كما ان السيدة عائشة لما قدمت البصرة ارسلت الى الاحنف بن قيس تترفق به وتستميله الى جانبها فأبى عليها ثم ارسلت اليه تستقدمه عليها فأتاها، فقالت ويحك يأحنف بمَ تعتذر الى الله بتركك جهاد قتلة اميرالمؤمنين عثمان؟! أمنِ قلة عدد او انك لا تطاع في العشيرة؟، فقال: ياام المؤمنين ما كبرت السن ولا طال العهد، وان عهدي بك عام اول تقولين فيه وتنالين منه، قالت ويحك يااحنف انهم ماصوه موص الاناء ثم قتلوه، قال: يا ام المؤمنين اني آخذ برايك وانت راضية وادعه وانت ساخطة. [2]
ثم انه اتى طلحة فقال: يا ابا محمد ماالذي اقدمك وماالذي اشخصك، وما تريد؟ فقال: قتلوا عثمان! قال: مررت بك عام اول بالمدينة، وانا اريد العمرة وقد جمع الناس على قتل عثمان ورمي الحجارة وحيل بينه وبين الماء فقلت لكم: انكم اصحاب محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - لو تشاؤون ان تردوا عنه فعلتم، فقلت انت: انه دبّر فادبر، فقلت لك: فألى من؟ فقلت لي: الى علي بن ابي طالب - عليه السلام - [3] ، ثم ردّ الاحنف الى السيدة عائشة وقال لها: هل عهد اليك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هذا المسير؟ فقالت: اللهم لا، قال: فهل وجدتهِ في شي من كتاب الله؟ فقالت: ما نقرأ الا ما تقرأون، قال: فهل رايت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - استعان بشيء من نسائه اذ كان في قلة والمشركون في كثرة؟ قالت: اللهم لا، فقال: فأذا ً لا ذنب لنا. [4]
(1) ينظر: ابن الاسكافي، المعيار الموازنة، 57؛ البلاذري، انساب الاشراف، 2/ 255؛
(2) ابن الاثير، اسد الغابة، 3/ 15؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، 2/ 716؛ القاضي النعمان، شرح الاخبار، 1/ 381 - 381؛ الاميني، الغدير، 9/ 81.
(3) المفيد، الكافئة، 22 - 23؛ المجلسي، بحار الانوار، 32 - 142.
(4) البيهقي، المحاسن والمساوىء،1/ 35؛ شرف الدين، النص والاجتهاد، 439؛ الميانجي، مواقف الشيعة، 1/ 255.