اما عبدالله بن عباس فقد كان ممن ناقش السيدة عائشة قبل المعركة محاولا ان يثنيها عن رايها، فقالت له: (لا طاقة لي بحجج علي) فقال بن عباس: (لا طاقة لك بحجج المخلوق فكيف طاقتك بحجج الخالق) [1] الا ان ابن عباس كسابقيه ممن حاول الوصول الى حل سلمي مع اصحاب الجمل، ولم يصل الى نتيجة، وعندما قامت حرب الجمل فانه كان على مقدمة جند الامام علي - عليه السلام - وقيل انه كان على الميمنة. [2]
وقد كان جارية بن قدامة ممن طلب من السيدةعائشة العدول عن القتال والعودة من حيث اتت فقد قال لها قبل بدء الحرب: (لقتل عثمان اهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون وعرضة للسلاح، وقد كان لك من الله ستر وحرمة فأبحت سترك وهتكت حرمتك، ان كنت قد اتيت طائعة فارجعي الى منزلك وان كنت قد اتيتنا مكرهة فاستعيني بالناس) . [3]
وقد ساهم الموسرين من صحابة الامام علي - عليه السلام - بتوفير الدعم المالي لاخوانهم المقاتلين لتلبية احتياجاتهم كالسلاح والمؤونة، اذ قام عمرو بن محصن بتجهيز الامام علي - عليه السلام - بمائة الف درهم في مسيره الى حرب الجمل. [4]
(1) ابن اعثم، الفتوح، 2/ 467؛ ابن شهراشوب، مشير الدين ابو عبدالله (ت 588 هـ / 1191 م) : مناقب ال ابي طالب، النجف الاشرف _ المطبعة الحيدرية (1956) ، 2/ 339؛ المجلسي، بحارالانوار، 32/ 56؛ حسين الشاكري، الاعلام من الصحابة والتابعين، 8/ 45.
(2) الطبري، تاريخ الطبري، 3/ 39؛ المفيد، الجمل، 171 - 172.
(3) ابن قتيبة، الامامة والسياسة، 61؛ الطبري، تاريخ الطبري، 5/ 176؛ سبط بن الجوزي، يوسف بن عبدا لله (ت 654هـ / 1256م) : تذكرة الخواص، ترجمه عن الفارسية محمد صادق بحر العلوم، بيروت، دار العلوم (ط1 - 2004) ، 67؛ الميانجي، مواقف الشيعة، 2/ 375؛ شرف الدين، النص والاجتهاد، 437.
(4) ابن سعد، الطبقات، 4/ 104؛ الطبري، تاريخ الطبري، 4/ 32؛ ابن حيان، الثقات، 3/ 292؛ الطوسي، رجال الطوسي، 73؛ ابن اعثم، الفتوح، 2/ 234؛ الحلي، خلاصة الاقوال: 4/ 212؛ ابن الاثير، اسد الغابة، 3/ 288؛ ابن حجر، الاصابة،4/ 143؛ الاردبيلي، جامع الرواة،1/ 627.