اما ابو رافع فانه حين سمع بالاستعدادات لحرب الجمل وكان بالمدينة وهو شيخ كبير، باع داره وارضا له، وخرج واولاده لنصرة امير المؤمنين بالمال والنفس، الا انه لم يصل البصرة الا وقد كانت حرب الجمل قد انتهت وترك الامام علي - عليه السلام - البصرة. [1]
وعمل جماعة من صحابة الامام علي - عليه السلام - على تاجيج الروح الحماسية في عسكر الامام عن طريق الخطب والقاء الاشعار، ومن اولئك سعيد بن قيس الهمذاني الذي كان يقود خيل الميسرة ويرتجز بقوله: [2]
اية حرب اضرمت نيرانها ... . ... وكسرت يوم الوغى جيرانها ... .
قل للوصي اقبلت قحطانها ... . ... فأدع بها تكفيكها حمدانها ... .
هم بنوها وهم اخوانها
وكذلك فأن ابا الهيثم مالك بن التيهان خطب في العسكر ثم صال وانشد قائلًا: [3]
قل للزبير وقل لطلحة اننا ... . ... نحن الذين شعارنا الانصار ... .
نحن الذين رأت قريش فعلنا ... . ... يوم القليب اولئك الكفار ... .
كنا شعار نبينا ودثاره ... . ... فديه منا الروح والابصار ... .
ان الوصي امامنا وولينا ... . ... برح الخفاء وباحث الاسرار ... .
(1) ينظر: ابن طاووس، سعد السعود، قم - منشورات الرضا (1953) ، 96 - 97؛ القاضي النعمان، شرح الاخبار، 2/ 17؛ المجلسي، بحار الانوار، 22/ 103.
(2) ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة: 1/ 144؛ التفرشي، نقد الرجال، 2/ 326؛ المجلسي، بحار الانوار،38/ 22؛ الامين، اعيان الشيعة، 7/ 243؛ شرف الدين، المراجعات، 401.
(3) ابن الاثير، الكامل:3/ 221 - 222؛ فارس حسون كريم، الروض النظير،185 - 187؛ مرتضى العسكري؛ معالم المدرستين، 1/ 226.