ويبدو ان ذلك اثار الحسد والحقد في نفوس بعض الامويين وانصارهم ممن كان يسكن الكوفة كـ (عمروبن حريث [1] وعمارة بن الوليد بن عقبة [2] وحجر بن عمرو [3] وعمر بن سعد [4] وابو برده بن ابي موسى [5] واسماعيل واسحاق ابناء طلحة بن عبيد الله وانصارهم من ذوي النفوذ [6] ، فكاتبوا معاوية واستحثوه على السير نحوهم وواعدوه بالفتك بالامام الحسن - عليه السلام - . [7]
وكان الامام الحسن - عليه السلام - مصممًا على قتال معاوية، ولم يخف ذلك الامر وأنما صرّح به في رسائله اليه وخاصة تلك التي حملها الى معاوية احد تلامذة الامام علي - عليه السلام - وصحبه وهو جندب بن عبدالله الازدي والتي دلت على عمق فهم الامام - عليه السلام - للوضع السياسي واصراره على مواجهة معاوية ويقينه من موقفه. [8]
(1) عمر بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى ابا سعيد، يجتمع هو وخالد بن الوليد وابو جهل بن هشام في عبدالله ولي الكوفة ايامًا لبني امية توفي سنة 85هـ (ينظر ابن الاثير، اسد الغابة، 6/ 103) .
(2) عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي اخو خالد بن الوليد، من اكثر الذين اظهروا العداء للنبي وللاسلام وهو الذي اقترحته قريش بديلًا عن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - لابي طالب وكان ذا جمال وجاه اسلم متاخرًا (ابن حجر، الاصابة،5/ 213) .
(3) حجر بن عمرو بن النعمان بن عمرو بن عرفجة بن العاتك بن امرىء القيس بن ذهل بن معاوية بن الحارث الاكبر (ابن حجر، الاصابة، 2/ 294) .
(4) عمر بن سعد بن ابي وقاص الزهري المدني، من الموالين للامويين سيره عبيدالله بن زياد على راس اربعة الاف شخص لقتال الديلم وكتب له عهدًا على الري، ثم لما علم بن زياد بمسير الحسين - عليه السلام - الى الكوفة كتب اليه فولاه قتال الحسين - عليه السلام - . (ينظر: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 1/ 197؛ السمعاني، الانساب، 2/ 237؛ ابن الاثير، اسد الغابة، 4/ 336) .
(5) ابو بردة بن ابي موسى عبدالله بن قيس بن حفار الاشعري عمل على قضاء الكوفة زمن الامويين وكان من انصارهم توفي سنة 103هـ (ابو نعيم الاصفهاني، حلية الاولياء، 5/ 83) .
(6) راضي ال ياسين، محمد: صلح الحسن، بيروت - منشورات ناصر خسرو (ط3 - 1978) ، 68 - 69.
(7) المفيد، الارشاد،170؛ابن الاثير، الكامل،6/ 42؛البيهقي، المحاسن والمساوىء، 2/ 200.
(8) ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، 4/ 12 - 14.