فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 249

عن استيائه من الامور التي ادت بالامام الحسن - عليه السلام - الى عقد الصلح متمنيًا الموت بدلًاَ عن ذلك بقوله يخاطب الامام الحسن - عليه السلام -: وددت انّا متنا معك قبل هذا اليوم او لم يكن ما كان، انّا رجعنا راغمين بما كرهنا، ورجعوا مسرورين بما احبوا) فما كان من الامام الحسن - عليه السلام - الا ان قال مثنيًا على حجر وموضحًا شجاعته التي لا يملكها الكثير ممن حوله: يا حجر ليس كل الناس يحب ما تحب ولا رايه كرأيك وما فعلت ما فعلت الا ابقاءً عليكم. [1]

في حين لم يظهر سليمان بن صرد الخزاعي عدم رضاه عن الصلح مع معاوية الا بعد سنتين من الصلح. [2]

وقد وضح لهم الامام الحسن - عليه السلام - الدوافع التي دفعته لهذا الموقف المسالم ومنها الحفاظ على البقية الباقية من المؤمنين الابطال الذين تألموا لوقوع الامام - عليه السلام - في مثل هذه الظروف التي دفعته للصلح مع معاوية وهي مشابهة للظروف التي وقعت بأبيه - عليه السلام - الى قبول التحكيم.

(1) ينظر: الاصفهاني، مقاتل الطالبين، 39؛ ابن ابي الحديد، شرح النهج، 16/ 26 - 38؛ الامين، اعيان الشيعة، 4/ 574؛ الخوئي، معجم رجال الحديث،8/ 151.

(2) ينظر: الطبري، تاريخ الطبري،6/ 92 - 93؛ الاصفهاني، مقاتل الطالبين، 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت