فرده إلى زياد وقال له: أقمه للناس وأمره أن يلعن عليًا، فأن لم يفعل فأقتله. فأصعده زياد المنبر فقال: ايها الناس ان معاوية أمرني أن العن عليًا فألعنوه لعنه الله ونزل. فقال زياد وما أراك إلا لعنت معاوية. فقال صعصعه: اتركها مبهمة ولا أبينها لهم بلعن معاوية، فقال زياد لتفعل اولأنفذ فيك أمر الخليفه، فصعد المنبر وقال أيها الناس أنهم أبوا عليَ إلا أن اسب عليًا وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: من سب عليًا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله وماكنت بألذي اسب الله ورسوله، فكتب زياد وبذلك إلى معاوية فأمر بقطع عطائه وهدم داره. فجمع له من أحب عليًا وأهل بيته مالًا عظيمًا. [1]
وتمادى معاوية في مجاهرته بالعداء للأمام علي وأهل بيته والفتك بمصاحبته حتى كان يوصي ولاته وعماله بشتم الأمام علي - عليه السلام - على المنابر والتنكيل ... بأصحابه (2) حتى راح ضحية هذه السياسه ثلة من خيرة اصحاب الامام علي - عليه السلام - على يد معاوية ورجاله كحجر بن عدي الذي أرسله زياد في جماعه من الموالين لعلي - عليه السلام - إلى معاوية بعد أن أعطاهم الامان الا انهُ قتلهم جميعًا (3) وكذلك عمرو بن الحمق، ورشيد الهجري، وجويريه بن مسهر (4) وغيرهم.
(1) المسعودي , مروج الذهب، 3/ 40؛ القاضي النعمان , شرح الاخبار، 1/ 170؛ الذهبي , تأريخ الاسلام،1/ 36؛ الميانجي , مواقف الشيعة، 1/ 253؛ الاميني، الغدير، 10/ 174
(2) ابو الفرج الاصفهاني، الاغاني، 16/ 4؛ الطبري، تاريخ الطبري، 4/ 90؛ المسعودي، مروج الذهب، 3/ 4؛ ابن كثير، البداية والنهاية،8/ 94؛ الذهبي، تاريخ الاسلام، 4/ 193 - 194 سير اعلام النبلاء،3/ 462؛ الميانجي، مواقف الشيعه، 2/
(3) الطبري، تاريخ الطبري، 6/ 141؛ ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، 3/ 15
(4) ينظر: ابن قتيبه، الامامه والسيسه:88؛ الطبري، تاريخ الطبري،4/ 188، ابن حجر، الاصابه، 2/ 526، تهذيب التهذيب،9/ 64؛ البراقي، تاريخ الكوفة، 339.