فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 249

وكان علقمة بن قيس يقوم بشرح الآيات الكريمة للمسلمين وتبيين معانيها كما إن بعض المسلمين كان يستفتيه فيجيبهم ويسألونه عن معاني الآيات فيعرفهم إياها [1] حتى انه وصف بفقيه أهل الكوفة وعالمها ومقرئها وإمامها [2] .

وكذلك كان عبيدة السلماني كان ممن يقرئ الناس القران الكريم ويحفظهم إياه ويفتيهم فيه [3] .

وقيل إن ميثم كان من أوائل مفسرين القران الكريم حتى انه قال لابن عباس يومًا: سلني عما شئت من تفسير القران الكريم , فاني قرأت تنزيله عند أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب - عليه السلام - وعلمني تأويله , فاخذ بن عباس -على علمه - وجعل يكتب عن ميثم [4] .

وهذا يدل على إن صحابة الإمام علي ابن أبي طالب - عليه السلام - كانوا أول من تناول القران الكريم بدراسة من دون سائر المسلمين لمعرفتهم بعلومه التي نهلوها من أستاذهم الإمام علي ابن أبي طالب - عليه السلام - الذي وصفه الرسول الكريم بـ (باب مدينة العلم) ومن ثم تبعهم تلامذتهم او من جاء بعدهم من سائر المسلمين , في السير في طريق دراسة القران الكريم مستنيرا برواياتهم وآرائهم وفتاويهم بهذا المجال.

(1) ابن حجر ,الإصابة 7\ 105 - 106؛ تهذيب التهذيب، 7 245 - 246.

(2) الذهبي، سير أعلام النبلاء،4\ 53 - 54.

(3) الخطيب البغدادي , تاريخ بغداد، 11\ 121 - 122.

(4) الكشي، رجال الكشي،47؛ جعفر السبحاني , رسائل ومقالات،309؛ هدى جاسم محمد , المنهج الاثري في تفسير القران الكريم , بيروت دار الكتاب العلمية (ط 1 - 2003) ،45 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت