فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 249

ألف وخمسمائة وأربعين حديثًا [1] . ويكاد يتفق رواة الحديث النبوي إن هناك صحيفة حوت الحديث الشريف تتصل بجابر بن عبد الله الأنصاري [2] مع العلم انه لم يكن يروي الحديث إلا إذا كان قد سمعه من الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - مباشرة، أو تحقق له كون مصدره صحيحًا حتى انه رحل الى مصر للتوثق من حديث واحد سمعه في المدينة [3] .

وقد سار على هذا النهج (التوثق من الحديث الشريف قبل روايته أو الأخذ به) ... 0

سائر صحابة الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - فقد اقتصرت رواية عبد الله بن جعفر للحديث على أن يكون قد أخذه عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أو عن الإمام علي - عليه السلام - أو من أمه أسماء بنت عميس أو عمار بن ياسر وعنه روى الحديث الشريف جماعة من المسلمين [4] .

وأيضًا عمل عبد الله بن مسعود وكذلك أبو أيوب الأنصاري على التوثق من الأحاديث الشريفة وعدم قبولها إلا بعد ذلك، فقد رحل أبو أيوب الأنصاري إلى مصر لسماع حديث واحد كما فعل جابر الأنصاري من قبل، أما عبد الله بن مسعود فكان يقول: لو كنت اعلم أحدًا اعلم بكتاب الله تعالى وسنّة نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - تبلغه الإبل لذهبت إليه لأسمع منه [5] .

(1) ابن قتيبة، المعارف، 133؛ محمد ابو زهو: الحديث والمحدثون، بيروت (ط -1993) ، 47.

(2) ابن سعد، الطبقات، 3/ 574؛ البخاري، التاريخ الكبير 2/ 207؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 1/ 356؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، 1/ 218؛ الذهبي، العبر في خبر من غبر، 1/ 89؛ اليافعي، أبو محمد عبدا لله بن أسعد بن علي (ت 768 هـ /1366م) ، مرآة الجنان وعبرة اليقضان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، بيروت (ط 2 - 1970) ، 1/ 158؛ ابن العماد، شذرات الذهب، 1/ 94.

(3) الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، تحقيق عمر هاشم، بيروت - دار الكتاب العربي (ط1 - 1985) ،441 - 442؛النمازي الشاهرودي، مستدرك سفينة البحار،7/ 95.

(4) الرازي، الجرح والتعديل، 5/ 21؛ الباجي، التجريح والتعديل، 2/ 891 - 892؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب، 5/ 149 - 150.

(5) الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت