أما عبد الله بن عباس (حبر الأمة) فإلى جانب نبوغه في القران الكريم وتفسيره، كان علمًا من أعلام الحديث الشريف وروايته بل وشرحه وتعليله وتأويله والإفتاء على ضوئه [1] .
وكجميع تلامذة وأصحاب الإمام علي - عليه السلام - كان زر بن حبيش الذي اتفق جميع أصحاب الصحاح بكونه ثقة صحيح الحديث [2] كثيرة [3] . روى عنه أهل الكوفة [4] ... كان يلّحُ في التحقق من الحديث حتى إن رجلًا أنكر عليه ذلك، فقال له زر: ويحك أما.
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: (إن الملائكة لتحط أجنحتها لطالب العلم) [5] .
وكان علقمة بن قيس عالمًا بالحديث الشريف، قيل أن من بقي من الصحابة - رضي الله عنه - بعد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يسأله في الحديث، حتى أن بعضهم قال: ما أقرأ شيء وما اعلم شيئًا إلا وعلقمة يقرؤه ويعلمه [6] وهو ثقة كثير الحديث، روى عن الثقات وكبار الصحابة وأمير المؤمنين - عليه السلام - [7] ومروياته متفق عليها في الصحاح [8] .
(1) ينظر: ابن ماجه، سنن بن ماجة: بيروت، دار الفكر (ط2 - 1982) ،1/ 156؛ الطبري: جامع البيان، تحقيق خليل الميس، بيروت- دار الفكر (1995) ، 6/ 83؛ ابن كثير، تفسير بن كثير، 3/ 44؛ ابن الأثير، أسد الغابة، 3/ 193.
(2) ينظر: الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال، 194؛ الرازي، التجريح والتعديل، 3/ 622؛ الباجي، التجريح والتعديل، 3/ 632.
(3) الذهبي، سير أعلام النبلاء، 4/ 167؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب، 3/ 278.
(4) ابن حبان، الثقات، 4/ 269؛ البيهقي: معرفة السنن والآثار، تحقيق كسروي حسن، بيروت- دار الكتب العلمية (د0ت) ، 1/ 342.
(5) الطبراني، المعجم الكبير، 8/ 59 - 60؛ النووي: رياض الصالحين، بيروت - دار الكتب (ط1 - 1991) ، 127؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، 4/ 167؛ ابن عبد البر: التمهيد، تحقيق مصطفى بن احمد، محمد عبد الكريم، المغرب- وزارة عموم الاخبار والشؤون الاسلامية (1967) ، 11/ 154.
(6) ابن سعد، الطبقات، 6/ 86؛ الرازي، الجرح والتعديل، 6/ 404؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ، 1/ 48 - 49.
(7) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، 12/ 293 - 294.
(8) ابن حبان، الثقات، 5/ 208؛ الطبراني، المعجم الكبير، 10/ 77؛ ابن حجر، تهذيب التهذيب، 7/ 276؛ الأنصاري، محمد حياة: معجم الرجال والحديث، 1/ 153.