فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 249

فقلت له ذرني وشأني أننا ... . ... كلانا عليه معمل فهو عامله.

وظل أبو الأسود مواليًا للإمام علي - عليه السلام - وال بيته حتى في الفترة التي ضيّق الأمويون فيها على آل البيت - عليه السلام - وأنصارهم، إلا انه لم يخف في الحق لومة لائم وكان موقفه صريحًا وكثيرًا ما عبّر عنه بشعره فقد أنشد أثر سوء معاملة الأمويين للعلويين: [1]

ماذا تقولون إن قال النبي لكم ... . ... ماذا فعلتم وانتم أخر الأمم ... .

بأهل بيتي وأنصاري ومحرمتي ... . ... منهم اسارى وقتلى ضرجوا بدم ... .

ما كان هذا جزائي أن نصحت لكم ... . ... أن تخلفوني بسوء في ذوي ورحمي.

وكثيرًا ما عُدَّ أبو الأسود في البخلاء والصق به ذلك الوصف الذي كان يعلله بالزهد والاقتصاد وليس بخلًا، وقد وضح في شعره ان ذلك ضربًا من الحكمة حيث قال: [2]

العيش لا عيش إلا ما اقتصدت فأن. ... سرفت لقيت الضر و العطبا ... .

ولمكانة أبي الأسود العلمية يكاد لا يخلو شعره من التحريض على حب العلم والتعريف بمكانة العلماء فنراه يقول: [3]

العلم زينٌ وتشريف لصاحبه ... . ... فأطلب هُديت فنون العلم والادبا ... .

لا خير فيمن له أصل بلا أدب ... . ... حتى يكون على ما زانه حدبا ... .

العلم كنز وذخر لا نفاذ له ... . ... نعم القرين إذا ما صاحب صحبا ... .

كما وصف شعره بأنه كثير الحكمة والمواعظ كقوله: [4]

لا تحمدّ أمرءا"حتى تجرّبه ... . ... ولا تذمَنّه من غير تجريب ... ."

فحمدك المرء ما لم تبله سرفٌ ... . ... وذمك المرء بعد الحمد تكذيب ... .

(1) أبو الأسود، الديوان، 81.

(2) م. ن، 69.

(3) م. ن، 91.

(4) حسن الصدر: تأسيس الشيعة، طهران- منشورات الاعلمي لعلوم الاسلام (دت) ، 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت