كما لعب أصحاب الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - الدور المهم من الناحية السياسية والعسكرية والفكرية في تاريخ الإسلام إبان الفترة موضوع البحث (11 - 61هـ / 632 - 680 م) وما ترتب بعدها من نتائج لأدوارهم، فقد كان لهم الأثر البالغ الأهمية في الجانب الاجتماعي، ذلك أنهم كانوا الآمرين بالمعروف الفاعلين له الناهين الناس عن المنكر التاركين له، إذ لم يحملوا الإسلام كنظرية فقط وإنما كانوا على طليعة المطبقين لتعاليمه العاملين بها فقد كانوا خير قدوة للمسلمين آنذاك، تحلوّا بأخلاق النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأمير المؤمنين علي - عليه السلام - فكانوا رادعين لانفسهم عن اللذائذ والشهوات زاهدين في الدنيا وزخرفها، منصهرين في مجتمعهم ناكرين لذاتهم لا يحبون للناس إلا ما يحبون لأنفسهم وسيلتهم لتحقيق ذلك هي الخلق الرفيع وغايتهم إرضاء خالقهم عنهم.
وقد حفظت لنا كتب التاريخ دررًا من النصوص التي توحي لنا بأدوارهم العظيمة في مجالات اجتماعية شتىّ كالكرم وإصلاح ذات البين، ومساعدة المحتاج وقضاء الحوائج وعيادة المريض والرفق بالضعفاء ... الخ.