فيكم عدوكم فقد علمتم أن بني هاشم أولى بهذا الامر منكم وعلي أقرب إلى نبيكم منكم ... ألخ [1]
ثم نهض خزيمة بن ثابت فقال: أيها الناس ألستم تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري؟ قالوا: بلى. قال: فأشهد أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: (اهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل وهم الائمة الذين يقتدى بهم) وقد علمت ما علمت وما على الرسول إلى البلاغ المبين. [2]
وبعده قام مالك بن التيهان فقال: وأنا اشهد على نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - انه أقام عليًا إمامًا، فقالت الانصار ما اقامه للخلافة، فقال جماعة: ما اقامه إلا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - مولاه، وكثر الخوض في ذلك، فبعثنا رجالًا منا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسألوه عن ذلك، فقال - صلى الله عليه وآله وسلم -: قولوا لهم علي ولي المؤمنين بعدي وأنصح الناس لأمتي، وقد شهدت بما حضرني ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إن يوم الفصل كان ميقاتًا. [3]
ثم قام سهل بن حنيف فحمد الله وقال يا معشر قريش أشهدوا علي إني اشهد على رسول الله وقد رأيته أخذ بيد علي - عليه السلام - وهو يقول ايها الناس هذا علي امامكم من بعدي ووصيي في حياتي وبعد وفاتي وقاضي ديني ومنجز وعدي واول من يصافحني على حوضي، فطوبى لمن اتبعه ونصره والويل لمن تخلف عنه وخذله، وقام أخوه عثمان بن حنيف فقال، واشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: اهل بيتي نجوم الارض فلا تتقدموهم فهم الولاة، فقام إليه رجل فقال: يا رسول
(1) ابن طاووس، اليقين،341
(2) الصدوق، الخصال، 464؛ المجلسي، بحار الانوار، 28/ 213.
(3) الطبرسي، الاحتجاج، 95؛ علي خان المدني، الدرجات الرفيعة، 321؛ فارس حسون، الروض النظير في معنى حديث الغدير،186.