فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 152

يشتري سلعة معيبة، فعليك أن تبين للمشتري، وهذا على كل من علم بالعيب وجب عليه بيانه.

الخامس: أن يكون مجاهرًا بالفسق أو ببدعة، كالمجاهر بشرب الخمر، وخيانة الأموال ظلمًا، وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب، إلا أن يكون بسبب آخر.

السادس: التعريف، فإذا كان إنسان معروفًا بلقب، كالأعرج والأعمى ونحوهما، جائز تعريفه بذلك بنية التعريف لا النقص.

فهذه الستة ذكرها العلماء مما يباح بها الغيبة، ودلائلها مشهورة في الأحاديث.

-وسئل بعضهم:

هل يجوز اغتياب الرجل إذا كان ظاهر عليه أنواع الفسق، كلبس الحرير والتلفظ بما لا يحل، أم لا؟

فأجاب: أجمع العلماء على تحريم الغيبة، لقول الله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات: 12] ، وفي الصحيحين في خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر، في حجة الوداع:(إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم

هذا) [1] .

وفي سنن أبي داود، والترمذي، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت للنبي

(1) البخاري (1741) ، ومسلم (1679) ، وأحمد (5/ 37، 5/ 49) ، والدارمي (1916) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت