فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 152

-صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا؛ قال بعض الرواة: تعني قصيرة. قال: (لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته) [1] ، أي: غيرته ريحًا أو طعمًا، لشدة نتنها.

وفي صحيح مسلم والسنن لأبي داود، والترمذي والنسائي، عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (تدرون ما الغيبة؟) قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال: «ذكرك أخاك بما يكره» . قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» [2] ؛ وهذا هو حد الغيبة، وهو عام.

قال النووي: ولا يستثنى من ذلك، إلا ما دعا إليه غرض صحيح شرعي، لا يُتوصل إليه إلا بذلك، وذلك ستة أسباب:

الأول: التظلم عند الحاكم أو السلطان، بأن يقول: فلان ظلمني، أو أخذ مالي ونحوه.

الثاني: الاستعانة بقادر على تغيير منكر، كقوله: فلان يفعل كذا فانهه، ونحوه. قلت: الأولى إبدال لفظ الاستعانة، بالإخبار أو نحوه تأدبًا.

الثالث: الاستفتاء، كقول: فعل بي أبي، أو ابني، أو أخي، فهل ذلك له؟

الرابع: أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته، كالمجاهر بشرب الخمر، أو أخذ الأموال ظلمًا؛ قلت: أو بالركون إلى الكفار، أو لبس الحرير، ونحو

(1) الترمذي (2502) ، وأبو داود (4875) ، وأحمد (6/ 189) .

(2) مسلم (2589) ، والترمذي (1934) ، وأبو داود (4874) ، وأحمد (2/ 230، 2/ 384، 2/ 386، 2/ 458) ، والدارمي (2714) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت