فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 152

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - في شرح هذا الحديث بعد كلام سبق: «بل كل من اطلع من حال شخص على شيء، وخشي أن غيره يغتر بجميل ظاهره؛ فيقع في محذور ما، فعليه أن يطلعه على ما يحذر من ذلك قاصدًا نصيحته» . والإمام أحمد - رحمه الله - مع ورعه قد تكلم في أناس بأعيانهم، وحذر منهم، ومنهم من ليس معروفًا بالبدعة، مثل: كلامه في الحارث المحاسبي، وقال: «لا يغُرَّنك لينه، وخشوعه؛ فإنه رجل سوء، لا يعرفه إلا من خَبَرَه» . وكلامه - رحمه الله - في أهل البدع، والتحذير منهم كثير.

وأما ما رُوي: «من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له» فالمراد به: المجاهر بالمعصية، فإنه يجوز ذكره بما يجاهر به، كما تقدم من كلام النووي [1] ، ونقله ذلك عن العلماء» [2] .

-اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:

السؤال السادس من الفتوى رقم (9895) .

س 6: هل تحذير الناس من رجل ظاهر الفسق ومعروف بفسقه، يعتبر غيبة يُسأل عنها الإنسان يوم القيامة؟

ج 6: إذا كان الواقع كما ذكر، وكان ذكره بما فيه لتحذير الناس من شره حتى لا يغتر به من لم يعرفه جاز، وإن كان ذلك للتشهي والتسلية ونحوهما لم يجز.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(1) في المطبوع: (الثوري) ، والصواب (النووي) .

(2) «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية» ، الجزء الثاني ص 195 - 199، دار العاصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت