فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 152

ولكن دل على أنه لا غيبة لفاسق قد أظهر المعصية ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «مُر عليه بجنازة فأثنى عليها الحاضرون شرًا، فقال - صلى الله عليه وسلم: (وجبت) ومر عليه بأخرى فأثنوا عليها خيرًا، فقال - صلى الله عليه وسلم: (وجبت) فسألوه - صلى الله عليه وسلم - عن معنى قوله وجبت؟ فقال: (هذه أثنيتم عليها شرًا فوجبت لها النار، وهذه أثنيتم عليها خيرًا فوجبت لها الجنة، أنتم شهداء الله في أرضه) » [1] ، ولم يُنكر عليهم ثناءهم على الجنازة شرًا التي علموا فسق صاحبها، فدل ذلك على أن من أظهر الشر لا غيبة له.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو عضو نائب الرئيس الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

-السؤال الثالث من الفتوى رقم (6316) .

س 3: في حالة خطبة المرأة فإنه في معظم الأحيان تُوصف المرأة للرجل، ولا بد من ذكر عيوبها ومحاسنها؛ كالطول والجمال وإلى آخر ذلك، فهل مثل هذه الأوصاف تدخل تحت باب الغيبة؟ وكذلك غالبًا ما يسألون عن الفصل والأصل، ويكثر ذلك عند السؤال عن الرجل والمرأة

(1) البخاري (1301) ، مسلم (949) ، الترمذي (1058) ، النسائي (1932) ، ابن ماجه (1491) ، أحمد (3/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت