فهرس الكتاب
الإمام أحمد وأبو داود بإسناد صحيح، وقد فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الغيبة بأنها ذكرك أخاك بما يكره.
وتجوز في مواضع معدودة دلت عليها الأدلة الشرعية إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ كأن يستشيرك أحد في تزويجه أو مشاركته أو يشتكيه أحد إلى السلطان لكف ظلمه والأخذ على يده- فلا بأس بذكره حينئذ بما يكره؛ لأجل المصلحة الراجحة في ذلك. وقد جمع بعضهم المواضع التي تجوز فيها الغيبة في بيتين فقال:
الذَّمُّ لَيْسَ بِغِيبَةٍ فِي سِتَّةٍ ... ** ... مُتَظَلِّمٍ وَمُعَرِّفٍ وَمُحَذِّرٍ
وَلِمُظْهِرٍ فِسْقًا وَمُسْتَفْتٍ وَمَنْ ... ** ... طَلَبَ الإِعَانَةَ فِي إزَالَةِ مُنْكَرٍ
أما إذا لم يكن هناك مصلحة راجحة في ذكره بما يكره فإنه يكون من الغيبة المحرمة.
وأما السؤال عن لفظ: «لا غيبة لفاسق» [1] هل هو حديث أو لا؟ فقد قال الإمام أحمد: منكر، وقال الحاكم والدارقطني والخطيب: باطل.
(1) رواه بلفظ (ليس لفاسق غيبة) من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة - رضي الله عنهم: الطبراني 19/ 418 برقم (1011) ، القضاعي في (مسند الشهاب) 2/ 202 برقم (1185) ، وابن عدي في (الكامل 2/ 596. 5/ 1863، والخطيب في(الكفاية) ص 42، والبيهقي في (الشعب) 17/ 158 برقم (9218) ط: الهند، وهو ضعيف وقد تقدم تخريجه.