فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 152

-وسُئل - رحمه الله: هل يجوز التشهير بصاحب بدعة، أو الكلام عليه وذمه؟

الجواب: «صاحب البدعة له حالتان: - إما أن يكون منطويًا على نفسه. - أو أن يكون مشهورًا بين الناس. ففي الحالة الأولى لا داعي لتشهيره؛ لأن ضلاله محصور في ذاته. أما في الحالة الأخرى فلا بد من تشهيره والتحذير منه؛ حتى لا يغتر الناس الذين يعيش بينهم به، وليس ذلك من الغيبة في شيء كما قد يتوهم بعض المتنطعين، وحديث: (الغيبة ذكرك أخاك بما يكره) هو من العام المخصوص، وقد ذكرت لكم قول بعض الفقهاء في بيتين من الشعر جمعوا فيه الغيبة المستثناة من الحرمة، فقال قائلهم:

الذَّمُّ لَيْسَ بِغِيبَةٍ فِي سِتَّةٍ ... ** ... مُتَظَلِّمٍ وَمُعَرِّفٍ وَمُحَذِّرٍ

وَلِمُظْهِرٍ فِسْقًا وَمُسْتَفْتٍ وَمَنْ ... ** ... طَلَبَ الإِعَانَةَ فِي إزَالَةِ مُنْكَرٍ

فهنا المبتدع والتشهير به يدخل في التعريف ويدخل في التحذير، ولذلك اتفق علماء الحديث - جزاهم الله خيرًا - على وصف كثير من رواة الحديث بما كانوا عليه من الابتداع في الدين، وهذا كله من قيامهم بواجب البيان للناس؛ حتى يعرفوا الراوي الصادق يؤخذ بعقيدته، والراوي المبتدع يترك هو وعقيدته المنحرفة عن الكتاب والسنة» [1] . ا. هـ

(1) دروس للشيخ محمد ناصر الدين الألباني (درس الابتداع في دين الله [1] ) دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت