فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 152

1535 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قالت هند امرأة أبي سفيان للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم؟ قال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» متفق عليه.

فدل هذا على مسائل: أولًا: جواز غيبة الإنسان للتظلم منه

فالمهم أن المؤلف - رحمه الله - ذكر مسائل وضوابط لما يجوز من الغيبة، ثم ذكر أدلة ذلك والله الموفق» [1] .

-إلى أن قال - رحمه الله:

«فإن قال قائل: إذا كان الشخص ينقل كلام الإنسان في الإنسان نصيحة، مثل أن يرى شخصًا مغرورًا بشخص يُفضي إليه أسراره ويلازمه، والشخص هذا يُفضي أسرار صاحبه الذي يُفضي إليه أسراره ويخدعه، فهل له أن يتكلم فيه؟

فالجواب: نعم، له أن يتكلم فيه ويقول يا فلان احذر هذا الشخص فإنه ينقل كلامك ويقول فيك كذا وكذا. لأن هذا من باب النصيحة ليس غرضه أن يفرق بين الناس ولكن غرضه أن يُسدي النصيحة إلى صاحبه، والله تعالى يقول: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: 220] والله الموفق» [2] .

-وسُئل - رحمه الله:

الكلام في أهل البدع، مثل أن يقال مثلًا: أنهم يؤولون الآيات

(1) المصدر السابق (6/ 134 - 143) .

(2) المصدر السابق (6/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت