قال حفظه الله: «والحديث فيه دلالة على أن ذكر الإنسان بما فيه من فحش من أجل أن يُحذر لا بأس به، وهذا مما هو سائغ، فهو قال هذا الكلام من أجل أن يعرف الناس حاله، وأن يكونوا على علم به، والغيبة كما هو معلوم محرمة، ولكنها تجوز في أمور معينة ذكرها العلماء» [1] .
-وسُئل أيضًا حفظه الله:
هل يصح أن أطلق لساني في قدح المبتدع أم أكتفي بذكر أنه مبتدع وأبين الدليل على ذلك؛ لأن الغيبة تقدر بقدرها؟
الجواب: «الإنسان فيما يتعلق بالمتقدمين والذين سلفوا ليس عنده إلا كلام العلماء فيهم، وأما فيمن تأخر فهذا يتوقف على ما يكتبه هذا الشخص من أنواع الفحش وأنواع البدع، والتفنن فيها، والإكثار منها، فكل شيء بحسبه، وكل شيء بقدره، فإذا كان عنده أمور من هذا فهو يبين حاله، وأنه عنده بدع في كذا وفي كذا، وأنه عنده ضلال في كذا وفي كذا، ويعدد البدع من أجل أن تُحذر وتُعلم الأشياء التي هو واقع فيها» [2] .
-وسُئل أيضًا حفظه الله:
هل تجوز غيبة أهل البدع والاستهزاء بهم؟
الجواب: «إذا كان المراد بيان بدعهم والتحذير منهم، فهذا أمر مطلوب وواجب، وأما الاستهزاء فالمسلم لا يستهزئ» [3] .
(1) المصدر السابق (346/ 00:07:50 - 00:08:20) .
(2) المصدر السابق (346/ 00:27:00 - 00:28:00) .
(3) المصدر السابق (352/ 00:13:43) .