أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ [الحجرات: 12] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته» [1] .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» [2] .
ثانيًا: بيان المواضع التي تجوز فيها الغيبة والتفريق بين الغيبة المحرمة والغيبة المشروعة:
هناك بعض المواضع التي يجوز فيها الغيبة وتكون مشروعة كما قال الإمام النووي - رحمه الله - (ت: 676 هـ) :
في «شرح صحيح مسلم» (بَاب تَحْرِيمِ الغِيبَةِ) :
«لَكِنْ تُبَاح الغِيبَة لِغَرَضٍ شَرْعِيّ، وَذَلِكَ لِسِتَّةِ أَسْبَاب:
أَحَدهَا: التَّظَلُّم؛ فَيَجُوز لِلْمَظْلُومِ أَنْ يَتَظَلَّم إِلَى السُّلْطَان وَالقَاضِي وَغَيْرهمَا مِمَّنْ لَهُ وِلايَة أَوْ قُدْرَة عَلَى إِنْصَافه مِنْ ظَالِمه، فَيَقُول:
(1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي بسند حسن، وصححه الألباني.
(2) رواه أبو داود وصححه الألباني.