بِنْتِ قَيْسٍ -وَقَدْ خَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الجَهْمِ-: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ، وَأَمَّا أَبُو الجَهْمِ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ» [1] وَكَذَا مَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ. ثُمَّ بَقِيَّتُهَا عَلَى التَّحْرِيمِ الشَّدِيدِ [2] .
-قال السيوطي - رحمه الله - (ت: 911 هـ) :
في تفسير قوله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12] .
وأخرج البيهقي في «شعب الإيمان» (6791) عن شعبة قال: الشكاية والتحذير ليسا من الغيبة.
وأخرج البيهقي في «شعب الإيمان» (6793) عن الحسن - رضي الله عنه - قال: «ليس لأهل البدع غيبة» .
وأخرج البيهقي في «شعب الإيمان» (6794) عن زيد بن أسلم - رضي الله عنه - قال: «إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي» .
وأخرج البيهقي وضعفه (9664) وضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (585) عن أنس - رضي الله عنه - أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له» .
وأخرج البيهقي وضعفه (9666) من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما
(1) رواه مسلم في «صحيحه» (1480) .
(2) «تفسير القرآن العظيم» (13/ 160) تفسير سورة الحجرات، طبعة عالم الكتب، قرطبة.