فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 152

-قال الألوسي - رحمه الله - (ت: 1270 هـ) .

في تفسير قوله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12] .

«وقد تجب الغيبة لغرض صحيح شرعي لا يُتوصل إليه إلا بها وتنحصر في ستة أسباب:

الأول: التظلم: فلمن ظُلم أن يشكو لمن يظن له قدرة على إزالة ظلمه لا تخفيفه.

الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر: بذكره لمن يظن قدرته على إزالته.

الثالث: الاستفتاء: فيجوز للمستفتي أن يقول للمفتي: ظلمني فلان بكذا فهل يجوز له أو ما طريق تحصيل حقي أو نحو ذلك والأفضل أن يبهمه.

الرابع: تحذير المسلمين من الشر: كجرح الشهود والرواة والمصنفين والمتصدين لإفتاء أو إقراء مع عدم أهلية فتجوز إجماعًا بل تجب، وكأن يشير وإن لم يستشر على مريد تزوج أو مخالطة لغيره في أمر ديني أو دنيوي ويقتصر على ما يكفي فإن كفى نحو لا يصلح لك فذاك وإن احتاج إلى ذكر عيب ذكره أو عيبين فكذلك وهكذا ولا يجوز الزيادة على ما يكفي، ومن ذلك أن يعلم من ذي ولاية قادحًا فيها كفسق أو تغفل فيجب ذكر ذلك لمن له قدرة على عزله وتولية غيره الخالي من ذلك أو على نصحه وحثه للاستقامة.

والخامس: أن يتجاهر بفسقه: كالمكاسين وشَرَبَتْ الخمر ظاهرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت