فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 152

عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) [1] فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «انْكِحِي أُسَامَةَ» ، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ الله فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ [2] .

-قال الخطابي - رحمه الله - (ت: 388 هـ) : معلقًا على هذا الحديث:

وفيه دليل على أن المستشار إذا ذكر الخاطب عند المخطوبة ببعض ما فيه من العيوب على وجه النصيحة لها والإرشاد إلى ما فيه حظها لم يكن ذلك غيبة يأثم فيها [3] .

-قال ابن عبد البر - رحمه الله - (ت: 463 هـ) : معلقًا على هذا الحديث:

«وَفِي هَذَا الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَخْبَرَ عَلَى أَخِيهِ لِمَنْ يَسْتَنْصِحُهُ فِيهِ عِنْدَ الخِطْبَةِ لِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الخُلُقِ المَذْمُومِ المَعِيبِ فَلَيْسَ بِمُغْتَابٍ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ ذَلِكَ لَيْسَ بِغِيبَةٍ وَأَنَّهُ جَائِزٌ حَسَنٌ مِنَ النَّصِيحَةِ الَّتِي هِيَ الدِّينُ.

قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ فَإِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ لله - عز وجل - وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) [4] .

(1) وفي رواية: (وأما أبو الجهم فضراب للنساء) وهو تفسير لرواية: (لا يضع العصا عن عاتقه) وقيل: معناه: كثير الأسفار.

(2) رواه مسلم (1480) بَابُ: «المُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَا نَفَقَةَ لَهَا» .

(3) «معالم السنن» ، وهو «شرح سنن أبي داود» (3/ 195) طبعة راغب محمد الطباخ، الأولى 1352 هـ.

(4) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت