النصيحة، ولا يكون هذا من الغيبة المحرمة» [1] .
-قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام - رحمه الله - (ت: 1423 هـ) ؛ معلقًا على هذا الحديث:
«ما يؤخذ من الحديث:
4 -ذكر الغائب بما يكره على وجه النصح، ولا يكون -حينئذ- غيبة محرمة» [2] .
-قال الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي - رحمه الله -؛ (ت: 1429 هـ) معلقًا على هذا الحديث:
«عاشرًا: يؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - (أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له أنكحي أسامة بن زيد) يؤخذ من هذا: جواز الغيبة إن كانت نصيحة للمنصوح ومثل هذا يعتبر من الأمور الستة التي تجوز فيها الغيبة [3] .
(1) «تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي» (4/ 287) ، دار الفكر.
(2) «تيسير العلام شرح عمدة الأحكام» (1/ 602) مكتبة الصحابة- الإمارات، ط. العاشرة 1429 هـ.
(3) تجوز الغيبة في المواضع الستة الآتية:
أولًا: التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي فيقول ظلمني فلان بكذا.
وثانيًا: الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر فلان يعمل كذا.
ثالثًا: الاستفتاء كأن يقول ظلمني فلان أو نحو ذلك.
رابعًا: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم.
خامسًا: أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته فيجوز ذكره بما يجاهر به.
سادسًا: التعريف فإذا كان الإنسان معروفًا بلقب كالأعمى مثلًا جاز تعريفه بذلك. أ. هـ.
من رياض الصالحين للنووي بتصرف.
وقد جمع ذلك بعض العلماء في بيتين من الشعر فقال:
القدح ليس بغيبة في ستة ** متظلم ومعرِّف ومحذر
ومجاهر فسقًا ومستفت ومن ** طلب الإعانة في إزالة منكر