«وفيه: أن وصف الإنسان بما فيه من النقص على سبيل التظلم منه والضرورة إلى طلب الإنصاف من حق عليه أنه جائز وليس بغيبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليها قولها» [1] .
-قال القاضي عياض - رحمه الله - (ت: 544 هـ) ؛ معلقًا على هذا الحديث:
«وفيه من الفوائد غير ما ذكر، منها:
وفيه أن ذكر الرجل بما فيه عند الحاكم والمستفتى ليس بغيبة» [2] .
-قال مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير - رحمه الله - (ت: 606 هـ) ؛ معلقًا على هذا الحديث:
«وأن للإنسان أن يذكر ما في غيره من عيب عند الحاجة؛ فإنها ذكرت أبا سفيان بالشح ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم -» [3] .
-قال أبو القاسم الرافعي القزويني - رحمه الله - (ت: 623 هـ) ؛ معلقًا على هذا الحديث:
«واستدل به على أنه يجوز لمن منع حقه أن يشكو ويتظلم، وعلى أنه يجوز أن يذكره بالسوء على غيبته» [4] .
(1) «شرح صحيح البخاري» (7/ 543) مكتبة الرشد الرياض.
(2) «شَرْحُ صَحِيح مُسْلِمِ» المُسَمَّى «إِكمَالُ المُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم» (5/ 565) دار الوفاء الطبعة الأولى 1419 هـ.
(3) «الشَّافِي فيْ شَرْح مُسْنَد الشَّافِعي» (5/ 122) مكتبة الرشد الطبعة الأولى 1426 هـ.
(4) «شرحُ مُسْنَد الشَّافِعيِّ» (3/ 357) وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر الطبعة الأولى 1428 هـ.