-قال الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي - رحمه الله -، (ت: 1429 هـ) معلقًا على هذا الحديث:
«فقه الحديث: تاسعًا: يؤخذ منه جواز ذكر الإنسان بما يكره إذا كان للاستفتاء أو للشكوى والله سبحانه وتعالى يقول: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} [النساء: 148] وأن ما كان من هذا القبيل لا يُعد من الغيبة.
عاشرًا: إذا كان لا يُعد من الغيبة من أجل حق المستفتي أو الشاكي فإنه من باب أولى ألا يكون من الغيبة إذا كان ذلك في بيان حق الله فمن ابتدع بدعة أو أحدث حدثًا وجب أن يُذكر ببدعته أو حدثه ليعلم الناس حاله وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر المَدِينَةَ وأنها حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ قال: (فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ) [1] » [2] .
-قال الشيخ العلامة عبد المحسن العباد البدر حفظه الله معلقًا على هذا الحديث:
(1) رواه البخاري في كتاب «الحج» باب: «حرم المدينة» (1870) ، وفي كتاب «الجزية» باب: «ذمة المسلمين وجوارهم واحدة» (3172) وفي كتاب «الفرائض» باب: «إثم من تبرأ من مواليه» (6755) وفي كتاب «الاعتصام بالكتاب والسنة» باب: «إثم من آوى محدثًا» (7306) ومسلم في كتاب «الحج» باب: «فضل المدينة» «1366» «1370» «1371» ورواه الترمذي في كتاب «الولاء والهبة» باب: «ما جاء فيمن تولى غير مواليه أو ادعى إلى غير أبيه» (2127) ورواه أبو داود في «المناسك» باب: «في تحريم المدينة» (2034) .
(2) «تأسيس الأحكام بشرح عمدة الأحكام على ما صح عن خير الأنام» (5/ 145) .