فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 152

«وفيه أيضًا ذكر الإنسان بالشيء الذي لا يعجبه إذا كان ذلك في مقام التقاضي أو الاستفتاء أو غير ذلك؛ لأنها قالت: (إن أبا سفيان رجل شحيح) ، ومعلوم أن أبا سفيان لا يعجبه أن يقال عنه: رجل شحيح، فذكر الإنسان بشيء هو فيه لا يعجبه لا بأس به عند الحاجة، وليس هذا من قبيل الغيبة، فهذا مما هو مأذون فيه، لأن (الغيبة ذكرك أخاك بما يكره) ، لكن إذا كان ذلك في باب الجرح والتعديل وثبوت الشهادة فإنه يذكر الإنسان بما فيه، وكذلك في الاستشارة يخبر المستشار مستشيره بما يعلمه فيه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة المرأة التي سألته عن معاوية وأبي الجهم لما خطباها» [1] .

-قال الشيخ العلامة محمد بن علي بن آدم بن موسى الإثيوبي الوَلَّوِي حفظه الله معلقًا على هذا الحديث:

« (المسألة الثالثة) : فِي فوائده:

(ومنها) : جواز ذكر الإنسان بما لا يُعجبه، إذا كَانَ عَلَى وجه الاستفتاء والاشتكاء، ونحو ذلك، وهو أحد المواضع التي تباح فيها الغيبة، وهي ستة مواضع ذكره النوويّ فِي كتابه «رياض الصالحين» (ص 673) ، فَقَالَ - رحمه الله: «إن غيبة الرجل حيًّا وميتًا تُباح لغرض شرعيّ، لا يمكن الوصول إليه إلا بها، وهي ستّةٌ:

[الأول] : التظلّم، فيجوز للمظلوم أن يتظلّم إلى السلطان، والقاضي، وغيرهما، فيقول: ظلمني فلانٌ بكذا.

(1) «شرح سنن أبي داود» ، دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت