فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 152

[الثاني] : الاستعانة عَلَى تغيير المنكر، وردّ العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته عَلَى إزالة المنكر: فلان يعمل كذا، فازجره عنه، ونحو ذلك، ويكون مقصده التوصّل إلى إزالة المنكر.

[الثالث] : الاستفتاء، فيقول للمفتي: ظلمني أبي، أو أخي، أو زوجي، أو فلان بكذا، فهل يحلّ له ذلك؟، فهذا جائز للحاجة.

[الرابع] : تحذير المسلمين منْ الشرّ، ونصيحتهم، وذلك منْ وجوه: [منها] : جرح المجروحين منْ الرواة والشهود، وذلك جائزٌ بإجماع المسلمين، بل واجب للحاجة. [ومنها] : المشاورة فِي مصاهرة إنسان. [ومنها] : إذا رأى متفقّهًا يتردّد إلى مبتدع، أو فاسق يأخذ عنه العلم. [ومنها] : أن يكون له ولاية لا يقوم بها عَلَى وجهها.

[الخامس] : أن يكون مجاهرًا بفسقه، أو بدعته، كالمجاهر بشرب الخمر، ومُصادرة النَّاس، وأخذ المكس، وجباية الأموال ظلمًا.

[السادس] : التعريف، فإذا كَانَ الإنسان معروفًا بلقب، كالأعمش، والأعرج، والأصمّ، والأعمى، والأحول، وغيرهم جاز تعريفهم بذلك، ويحرُم إطلاقه عَلَى جهة التنقيص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كَانَ أولى. انتهى كلام النوويّ - رحمه الله - مختصرًا».

قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: وَقَدْ نظمت هذه المواضع الستة بقولي:

يَا طَالبًا فَائِدَةً جَلِيلَهْ ... ** ... اعْلَمْ هَدَاكَ الله لِلْفَضِيلَه

أَنَّ اغْتِيَابَ الشَّخْصِ حَيًّا أَوْ لَا ... ** ... مُحَرَّمٌ قَطْعًا بِنَصٍّ يُتْلَى

لكِنَّهُ لِغَرَضٍ صَحِيحِ ... ** ... أُبِيحَ عَدَّهَا ذَوُو الترجِيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت