فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 152

-وقال أيضًا - رحمه الله - في «شرح علل الترمذي» :

«وجوب الكلام في الجرح والتعديل» :

«مقصود الترمذي - رحمه الله - أن يبين أن الكلام في الجرح والتعديل جائز، قد أجمع عليه سلف الأمة وأئمتها، لما فيه من تمييز ما يجب قبوله من السنن مما لا يجوز قبوله.

وقد ظن بعض من لا علم عنده أن ذلك من باب الغيبة، وليس كذلك، فإن ذكر عيب الرجل إذا كان فيه مصلحة، ولو كانت خاصة كالقدح في شهادة شاهد الزور، جائز بغير نزاع، فما كان فيه مصلحة عامة للمسلمين أولى.

وروى ابن أبي حاتم، بإسناده، عن بهز بن أسد، قال: لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم، ثم جحده، لم يستطع أخذها منه إلا بشاهدين عدلين، فدين الله أحق أن يُؤخذ فيه بالعدول.

وكذلك يجوز ذكر العيب إذا كان فيه مصلحة خاصة، كمن يستشير في نكاح أو معاملة، وقد دل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس: «أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه» .

وكذلك استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًّا وأسامة في فراق أهله، لما قال أهل الإفك ما قالوا.

ولهذا كان شعبة يقول: تعالوا حتى نغتاب في الله ساعة، يعني: نذكر الجرح والتعديل.

وذكر ابن المبارك رجلًا فقال: يكذب. فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت