تغتاب؟
قال: اسكت، إذا لم نبين كيف يُعرف الحقُ من الباطل؟.
وكذا روي عن ابن علية، أنه قال في الجرح: إن هذا أمانة، ليس بغيبة.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أبا مسهر يُسأل عن الرجل يغلط ويهم ويصحف.
فقال: بَيِّن أمره، فقلت لأبي زرعة: أترى ذلك غيبة؟ قال: لا.
وروى أحمد بن مروان المالكي، (ثنا) عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي، فجعل أبي يقول: فلان ضعيف، وفلان ثقة.
فقال أبو تراب: يا شيخ، لا تغتب العلماء.
قال: فالتفت أبي إليه، قال: ويحك. هذا نصيحة، ليس هذا غيبة.
وقال محمد بن بندار السباك الجرجاني: قلت لأحمد بن حنبل: أنه ليشتد علي أن أقول: فلان ضعيف، فلان كذاب. قال أحمد: إذا سكت أنت، وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟
وقال إسماعيل الخطبي، (ثنا) عبد الله بن أحمد، قلت لأبي: ما تقول في أصحاب الحديث يأتون الشيخ لعله أن يكون مرجئًا أو شيعيًا أو فيه شيء من خلاف السنة، أيسعني أن أسكت عنه، أن أحذر عنه.
فقال أبي: إن كان يدعو إلى بدعة، وهو إمام فيها ويدعو إليها، قال: