فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 230

السلطة التقديرية صلاحية يتمتع بها القاضي للقيام بعمله، وذلك بالتفكر والتدبر بحسب النظر والمقايسة لإقامة الحق في الأمور المعروضة أمامه في جميع مراحلها، ابتداءً من قبول سماعها، إلى تهيئتها لإثبات صحتها أو عدمها، إلى البت فيها وإصدار القرار الذي اقتنع به القاضي. [1]

فالسلطة التقديرية تقوم على النشاط الذهني كأساس، لكن أيضًا لابد لقيامها من توافر عدة أمور، وهي:

1 -النظر في القواعد الشرعية والنظامية المتعلقة بمضمون أو موضوع الطلب المطروح على القاضي.

2 -النظر في القواعد النظامية المحددة لشروط قبول الطلب، سواءً كانت هذه القواعد موضوعية أم إجرائية شكلية.

3 -إعمال الذهن في الوقائع المطروحة وتطبيق القواعد السابقة عليها، وتكوين قناعة خاصة لدى القاضي ناظر الطلب. [2]

فالسلطة التقديرية صلاحية تمنح للقاضي للقيام بتقدير طلب ما، بالتفكير فيه والتدبر فيه بحسب نظره، ومقايسته على أمور أخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار القرائن والأحوال التي تحف بالطلب مما هي خارجة عنه، لكنها تؤثر فيه.

والسلطة التقديرية من خلال ما سبق وبعد تبيانها يتضح لنا أنها عماد عمل القاضي، وتقوم عليها كثير من أعمال القضاة، لذا تجدها مرتبطة دومًا بالقضاء، فحيثما يوجد القضاء توجد سلطة تقديرية. [3]

(1) انظر: السلطة التقديرية للقاضي في الفقه الإسلامي - للدكتور محمود محمد ناصر بركات - إشراف الدكتور وهبة الزحيلي - طبعة دار النفائس للنشر والتوزيع - عمان، الأردن - الطبعة الأولى - 1427 هـ، 2007 م - ص 81. بتصرف.

(2) انظر: سلطة القاضي في توجيه سير إجراءات الخصومة المدنية - للدكتور محمد على الطعاني - طبعة دار المسيرة للنشر والتوزيع - عمان، الأردن - الطبعة الأولى - 1430 هـ، 2009 م - ص 44. بتصرف.

(3) انظر: السلطة التقديرية للقاضي - د. محمود بركات - ص 80 وما بعدها.

سلطة القاضي في توجيه سير إجراءات الخصومة المدنية - د. الطعاني - ص 44 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت