وجاء في المادة السابعة والثلاثين بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية:"يبلغ الخصوم بالحضور أما المحكمة المختصة قبل انعقاد الجلسة بوقت كاف ....".
وقد ذكر هذا النظام بعض قواعد التبليغ في هذه المادة والمادتين بعدها.
ومما يدل على مشروعية الإعلان في النظام السعودي، وجود ما يعرف بالمحضرين القضائيين ضمن أعوان القاضي، حيث اعتبر نظام القضاء في مادته الحادية والثمانين من أعوان القضاة"المحضرين"، وأيضًا في نظام المرافعات الشرعية اعتبر المحضرين من أعوان القضاة، كما في المادة الثامنة منه، ووجود هذه الوظيفة أكبر دليل على مشروعية الإعلان والتبليغ في النظام السعودي.
عرف الفقه الإسلامي الإعلان القضائي منذ القدم، وتطرق إليه الفقهاء في كتبهم، وبينوا أحكامه وقواعده , حيث ذكروا أنه يتم إبلاغ الخصوم بواسطة المحضر أو الخصم، كما قرروا أن للقاضي أن يتخذ أعوانًا لدعوة الخصوم للحضور، وذكروا أن القضاة كانوا يتخذونه - أي المحضر القضائي -.
وذكروا أيضًا أن هذا المحضر الذي يعمل لدى القاضي تكون أجرته على بيت المال إن أمكن - أي كالموظف في هذا الوقت -، وإلا فأجرته على المدعي، فإن كان المدعي عليه ممتنعًا عن الحضور بعد الطلب فأجرته عليه.