فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 230

الفرع الثاني: المعايير الموضوعية:

المعيار الأول: معيار سلطة القاضي:

أي مدى السلطة التي يتمتع بها القاضي عند إصدار الأمر أو الحكم، فالقاضي عند إصدار الأمر القضائي يتمتع بسلطة واسعة،- كالموظف الإداري - فلدية سلطة تقديرية واسعة، لذا فإن القاضي في حالة إصداره للأمر القضائي لا يلتزم بإجراء تحقيق، كما أنه لا يلتزم بقواعد الإثبات المقررة نظامًا، ولا يلتزم بالوقائع المطروحة عليه، فكل ما عليه تقدير الملائمة في هذا الأمر، بل إن للقاضي أن يصدر أمره وفقًا لمعلوماته الشخصية.

أما في حالة إصدار الحكم القضائي فإن القاضي يلتزم بإجراء تحقيق في ادعاءات الخصوم، وعليه الالتزام بطلباتهم فلا يتجاوزها، وبضرورة الاعتماد على الوقائع التي تقدم إليه من قبل الخصوم فقط.

ويؤخذ على هذا المعيار أنه لا صلة له بجوهر العمل، فهو أمر خارج عن الأمر القضائي والحكم القضائي، كما أن القاضي في بعض الحالات تكون له سلطة تقديرية واسعة في تقدير حكم ما، وذلك في مثل منح المدين مهلة للوفاء ونحوها، فالقاضي في هذه الحالة لديه سلطة واسعة لكن عمله لا يعتبر أمرًا قضائيًا بل حكمًا، فهذا المعيار وإن كان جيدًا إلا أنه غير دقيق. [1]

(1) انظر: أعمال القضاة - د. أحمد مليجي - ص 142.

الأوامر على عرائض - د. نبيل إسماعيل عمر - ص 32.

موسوعة الحكم القضائي - د. عبد الحكم فودة - ص 55.

أوامر الأداء في مصر والدول العربية والأجنبية - د. أمينة مصطفى النمر- ص 32.

قانون القضاء المدني - د. فتحي والي - ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت