فهرس الكتاب
ويعرف بالطريقة الوجيزة، ويكتفي القاضي في هذا النوع بذكر صفة ثبوت الوقائع أو عدم ثبوتها، وهذا النوع يتحقق في حالة وضوح الدليل الذي بنى عليه القاضي حكمه، وأيضًا لا بد في هذه من كون الحكم واضحًا أيضاَ.
وبناء على هذا النوع فيكفي القاضي أن يحيل إلى الدليل أو إلى القاعدة النظامية التي أوقعها على النزاع , والتي قادته إلى النتيجة التي خلص إليها.
وهذا النوع قد يصعب العمل به في كثير من الأحيان في حالة وجود فراغ تنظيمي في محل النزاع، كما يعاب عليه عدم وضوح أسباب الحكم مما قد يدفعنا إلى القول بأنه عديم الجدوى في كثير من الحالات.
وهو يعمل به في القضايا التي لا غموض فيها ولا طول.
3 -النوع الثالث: التسبيب الوسط:
وهذا النوع يعرف بالطريقة الوسيطة، ويقف موقفًا وسطًا بين النوع الأول والثاني، فهذا النوع لا يتميز بالإسهاب والإفراط في البيان والتوضيح في ذكر الأسباب، كما أنه لا يصل إلى حد الإيجاز المخل غير الواضح، فهو قد جمع بين مزايا التسبيب المسهب ومزايا التسبيب الموجز.
وهذا النوع يجري العمل به في القضايا المتوسطة بين الظهور والخفاء، أي في الغالب من المنازعات والخصومات.
تسبيب الأعمال القضائية له ضوابط كثيرة تحكمه، وهذه الضوابط قد يذكرها بعض الشراح والفقهاء كشروط للتسبيب، وأيا كان مسماها ضوابط أو شروطًا فلا يهمنا هنا إلا ذكرها لأهميتها بالنسبة للتسبيب، وهي: