فهرس الكتاب
سبق وأن ذكرت في المبحث الأول في هذا الفصل قواعد الاختصاص في إصدار الأوامر القضائية، وذكرت نوعيه الرئيسين النوعي والمكاني، واعتبار الاختصاص أمر مهم في الأعمال القضائية عمومًا، والتي من ضمنها الأوامر القضائية.
وسبق وأن ذكرت أن الاختصاص النوعي وأنه من النظام العام، وأن مخالفته تعني بطلان العمل القضائي، وذكرت الاختصاص المحلي وقواعده، كما ذكرت حالات الأوامر القضائية بالنسبة إلى الاختصاص النوعي والمحلي، فأحيل إلى ذلك المبحث.
وقد نص نظام الإجراءات الجزائية على نقض الحكم في حال مخالفته لقواعد الاختصاص جاء في المادة الثانية بعد المائتين منه:"ينقض الحكم إذا خالف الأنظمة المتعلقة بولاية المحكمة من حيث تشكيلها أو اختصاصها بنظر الدعوى ...".
ومراقبة الاختصاص هو من اختصاصات ومسؤوليات المحكمة العليا، جاء في المادة الحادية عشرة من نظام القضاء الفقرة (2 / جـ) :"... 2 - مراجعة الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف، المتعلقة بقضايا لم ترد في الفقرة السابقة أو بمسائل إنهائية ونحوها، وذلك دون أن تتناول وقائع القضايا، متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي: جـ / صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة ..."
فالأمر القضائي كالحكم يخضع ابتداءً لقواعد الاختصاص لدى محاكم الدرجة الأولى، ثم يخضع للرقابة لدى محاكم الاستئناف، ثم يخضع لرقابة المحكمة العليا.