فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 230

تقديم الطلب بالحكم أو الأمر أو أي عمل قضائي أصل في الأعمال القضائية، فالأحكام والأوامر تبنى على طلب الخصم والمستفيد، والأوامر القضائية كما ذكرنا في المبحث السابق يجوز للقاضي أو المحكمة إصدارها ابتداءً بدون طلب، لكن هذا يعتبر استثناء من الأصل، فالأصل أن الأوامر القضائية بناء على طلبات المستفيد.

والمنظم السعودي صحيح أنه قد أجاز للقاضي إصدار الأمر القضائي ابتداءً إلا أنه اشترط كقاعدة عامة طلبًا يقدم من المستفيد للحصول على أمر قضائي، وهذا الطلب الذي يصدر بناءً عليه الأمر القضائي قد اتخذ - وفق النظام السعودي - أشكالًا أربعة، وهي كالتالي:

1 -الدعوى: أي شكل الدعوى العادية، وهذا فيما يخص الأحكام المستعجلة، فالأحكام المستعجلة في حقيقتها أوامر قضائية يقصد من ورائها توفير الحماية الوقتية للحق، وهي لا تقرر حقًا لمن صدرت لمصلحته، وإنما تهدف إلى المحافظة على الأوضاع القائمة واحترام الحقوق الظاهرة وصيانة مصالح المتنازعين.

(فالمسائل الواردة في المادة الرابعة والثلاثين بعد المائتين - عدا المنع من السفر والحجز التحفظي - تجري فيها المرافعة القضائية قبل إصدار الأمر بالإلزام بما تقتضيه عند توجيهه) [1] ، والمرافعة القضائية تشترط صحيفة للدعوى.

وعليه فإن الأمر القضائي في هذا الشكل يشترط صحيفة دعوى تشتمل ما يلي [2] :

(1) الكاشف في شرح نظام المرافعات - لآل خنين -2/ 432.

(2) هذه الأمور نصت عليها المادة التاسعة والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت