فهرس الكتاب
والاستعجال ينشأ من طبيعة الحق المراد حمايته، وليس بما يذكر الخصم عن الواقعة من كونها مستعجلة.
وتقدير وجود الاستعجال في الواقعة راجع إلى المحكمة، فالقاضي هو صاحب الفصل فيما إذا كان الحق جديرًا بالحماية المستعجلة من عدمه.
والأوامر القضائية يشترط لإصدارها أن تكون الحالة مستعجلة، وإلا فإن على طالب الأمر الانتظار وتقديم دعوى عادية لحماية حقه أو تحصيله. [1]
جدير بالذكر أن هذا الشرط ليس مطردًا في جميع الأوامر القضائية، بل إن من الأوامر القضائية ما لا يحتاج إلى استعجال , لكنه هو الغالب.
أو ما يعبر عنه بالجدية، وذلك بأن يكون طلب إصدار الأمر القضائي مبنيًا على أسباب جدية ومشروعة، ومدعمًا بوقائع وحجج تثبت حق المستفيد في هذا الطلب وأن هذا الحق مشروع له الحصول عليه.
واستخلاص الأسباب الجدية موكول إلى القاضي، فالقاضي ينظر فيما قدمه إليه طالب الإصدار من وقائع وحجج ويقرر على وفقها مشروعية هذا الطلب أو عدمها، وله أن يطلب من طالب الأمر زيادة على ما قدمه إذا لم يقتنع بما بين يديه.
وهذا الشرط مما جرى عليه العرف في ديوان المظالم بخصوص الأمر بوقف تنفيذ القرار الإداري. [2]
(1) انظر: دعوى وقف تنفيذ القرار الإداري وتطبيقاتها في المملكة - صالح الربيعة - ص 128.
الكاشف في شرح نظام المرافعات - لآل خنين - 2/ 433.
الوسيط في نظام المرافعات - د. الفوزان - 3/ 227.
(2) انظر: دعوى وقف تنفيذ القرار الإداري وتطبيقاتها في المملكة - صالح الربيعة - ص 137.
الكاشف في شرح المرافعات - لآل خنين - 2/ 349.